هواة جمع الأنتيكا يتبادلون المعلومات

1 comments

تستقطب ظاهرة بيع الأنتيكا على الأرصفة ذوي الدخل المحدود حيث لم يعد بيع النقود والتحف القديمة يقتصر على صالات البيع الفاخرة بل تعداها إلى الأرصفة إذ نزل بعض هواة تجميع النقود والمقتنيات والإكسسوارات ذات الطابع الأثري والتاريخي إلى الأسواق الشعبية والشوارع ليعرضوا ما بحوزتهم من هذه المقتنيات للبيع في خطوة اعتبروها فريدة من نوعها بهدف توسيع قاعدة المولعين بها والملاحظ أن لهوءلاء الباعة زبائنهم الدائمين الذين يتوافدون عليهم بين الفينة والأخرى لمعرفة آخر مقتنياتهم من قطع نقدية وتحف صغيرة وأدوات منزلية قديمة نسبيا رغم أن مكان عرضها لا يوحي بأن بضاعتهم ذات قيمة عالية.
وأكد محسن اللحام الذي اختار جسر الثورة في قلب دمشق مكانا لبيع ما يقتنيه من هذه التحف أن أغلب شرائح المجتمع ومن كل المحافظات يرتادون هذا المكان المتواضع وأن نحو 20 بالمئة من هواة جمع هذه الأنتيكا يبيعون ما يجمعونه بعد فترة من الزمن ويحتفظون بما هو أثمن وأندر واصفا هذه الهواية بـ السوسة الأقرب إلى العشق وأحيانا كثيرة تطغى على المهنة الأساسية للهاوي مستشهدا بنفسه فهو عندما يخلو من عمله ويخلد للراحة تتسلل يداه لا شعوريا إلى مقتنياته يتأملها ويفحصها لساعات طويلة.
وتحدث اللحام عن شغفه بالعملات القديمة التي يجمعها بهدف البيع ويحتفظ ببعضها لنفسه كونها تحكي حضارة شعوب وبلاد اندثر بعضها واستمر بعضها الآخر موضحا أن المليم الفلسطيني وهو جزء من الجنيه الفلسطيني أغلى عملة نقدية قديمة حيث يصل سعر 59 قطعة معدنية من فئة المليم إلى 2500 دولار في بورصة البحرين للعملات النقدية القديمة في حين يصل سعر الجنيه الفلسطيني الورقي في دمشق إلى 35 ألف ليرة سورية.
وحول أقدم العملات المتداولة للبيع في سورية أوضح اللحام أن العملات العثمانية هي الأقدم ويعود تاريخها إلى نهايات القرن قبل الماضي مثل المجيدي الخاقامي وخاقام العرب وسلطان البحرين وأقل قطعة نقدية عثمانية ثمنها 3000 ليرة ويتصاعد السعر ليصل لبعض القطع إلى 15000 ليرة.
واللافت للانتباه أن أحدث عملة متداولة للبيع يعود تاريخها إلى 2001 وهي قطعة نقدية من فئة اليورو طبعت عليها صور تذكارية لمعالم أوروبية وتباع بضعف صرف اليورو أي بنحو 120 ليرة.
أما القطع النقدية السورية القديمة الذهبية التي كانت متداولة أيام الاحتلال الفرنسي فقد أكد اللحام أنها نادرة الوجود ولكن توجد قطع نقدية ذهبية يعود تاريخها إلى خمسينيات القرن الماضي يصل وزنها إلى نحو 7 غرامات وتباع بحدود الـ 14000 ليرة.
وحول مصادر الحصول على هذه المقتنيات قال اللحام.. هناك أكثر من طريقة للحصول عليها فإما عن طريق التبادل والمقايضة مع الهواة أو عن طريق الشراء مشيرا إلى أن هناك اجتماعا شبه أسبوعي لتجار العملات القديمة في مقهى النوفرة ومن خلاله يتم الاطلاع على آخر أخبار بورصة البحرين للعملات القديمة وما تداولته المواقع الإلكترونية من أخبار ومعلومات ذات صلة بهذا الموضوع إلى جانب عمليات البيع والشراء التي تتم بين المجتمعين.

جمع الانتيكات. هواية تبهر الأبصار

1 comments



يحرص عيسى عبدالدايم «متقاعد» على توصية اهله واصدقاءه ومعارفه باخباره عن اي شخص يقتني اية قطعة قديمة او ما يعرف « بالانتكيات « ويرغب ببيعها كونه هاوٍ لجمع مثل هذه التحف الفريدة من نوعها، وأنه يقوم بجمعها وعرضها على الراغبين بإقتنائها وهم في العادة يكونون من الهواة في جمع هذه الأدوات.

ونوه عبدالدائم أنه يشتري مجموعة من القطع منخفضة التكاليف من قبل بعض الاصدقاء ، كأن يكون من ضمنها إبريق شاي مصنوع من الفضة ، أو صندوق صغير من الصاج المرصع بالزان، أو أوان مصنوعة من مادة الصفر أو أقداح مذهبة بمبلغ ما وبيعها لصاحب محل متخصص في « الأنتيكات « الذي يبيعها بدوره لاشخاص اخري بأضعاف مضاعفة لسعرها او لورش خاصة تقوم بإذابتها وبيعها كمواد أولية ليعاد تصنيعها في امور أخرى ، مشيراً إلى أن بعض أفراد المجتمع لا يقدرون قيمة القطع الأثرية والانتيكات القديمة.

ولفت عبد الدائم انه كلما زاد قدم القطعة او التحفة وتقدم عمرها وقد أصبح هاجسي الوحيد هو الوصول الى اي شخص او صديق او المحلات التي تضم بضاعة تبهر الأنظار وتعود بالذاكرة الى عهود ماضية وتحكي قصصا من ذلك الزمن الجميل لشخصيات معروفة تداولت تحفاً تراوحت بين السجاد النادر والفضيات والنحاسيات والسبح إلى جانب الأجهزة الصوتية وغيرها كثير من التحف القديمة ، كما انه يهتم باقتناء بعض السبح النادرة والثمينة ، وانه منذ سنوات مضت يجمع هذه السبح القديمة مثل سبح « الكهرب بأنواعه واليسر والمرجان والياقوت النادر ، وباقتناء السجاد الإيراني من تبريز وكاشان أيضا اضافة الى بعض التماثيل البرونزية والساعات الجدارية.



هواية منذ الطفولة.

اما سعيد أبو حميدان ويعمل بمهنة جمع «الأنتيكات» فقال انه يحرص على جمع التحف القديمة من كل أنحاء المملكة انه وجد الكثير منها في بعض الأسواق الشعبية او في البيوت القديمة، كونها تمثل تاريخا مرتبطا وجدانيا بمن عاشوا تلك الحقبة الزمنية، حيث كنت اجمع بعض الاشياء القديمة واحتفظ بها ، فيما اعمل بعد ذلك على بيعها لمن يرغب.

ولفت أبو حميدان أنه في عالم اليوم توصف الأشياء التي عمرها أكثر من « 100 « سنة بأنها تحف أو أنتيكات ، علما انه ليس كل ما هو قديم يعتبر تحفة سواء أكان صناعة يدوية أو صناعة مميكنة ، مضيفا أن بعض الأشياء التي توقف تصنيعها أو تطويرها من التحف ، فعلى سبيل المثال ، هناك تحف من السيارات والمجوهرات وبعض الماكنات بدائية الصنع ، إضافة إلى اللوحات المرسومة يدويا أو القطع الخزفية وبعض الأعمال الأخرى ، وأن بعض الآثار القديمة تدخل ضمن « الأنتيك « ، إلا أنه هناك ما يفرق بين الآثار والأنتيكات أو التحف ، فالآثار يحظر بيعها وشراءها ، كونها ممتلكات أمم وأوطان ، بينما التحف والأنتيكات يسمح بتداولها دون قيد.

ويقول أبو حميدان تولعت منذ طفولتي بهذه المهنة وخاصة بيع وشراء الساعات القديمة و الأجهزة الصوتية كالراديو والمسجل التي تخصصت بها الى جانب اهتمامي بالمشغولات النحاسية والفضية وهوايتي في جمع بعض المسكوكات الذهبية والفضية وبخاصة التي تملكها الاجدات.



ماركات عالمية.

وقال أبو حميدان بانه لكل زمن جماله الخاص ومذاقه المميز لكل إنسان ، لهذا فإن ما مضى من الزمن له نكهته الأجمل والألذ ، وانني احرص على جمع ما فات لأنه بات صورة حاضرة لمعانٍ جميلة مرت بنا سكنت القلب والوجدان.

ونوه أبو حميدان ان « الانتيكة « هي كلمة أجنبية وتعني الأشياء القديمة والتراثية وهي كلمة متداولة عالميا وهناك أنواع مشهورة من الانتيكات كالفضيات الأوروبية التي كان يختم عليها اسم صائغها المعروف « فايرجه « وهو من العائلة القيصرية في روسيا وكذلك العثمانية ، وبالنسبة للبورسلين فأفضل الماركات هو « السيفرز « الفرنسي و»اللاجود» الانكليزي و»الهرند « الهنغاري ونحن نميزها من تصميمها والختم الذي عليها ، أما أشهر السيوف فهي الإسلامية « عربية « او الهندية الصنع المصنوعة من الحديد الجوهر او ما يطلق عليه حديد الدبان وهي تمتاز بقوتها وصلابتها ومرونة حركتها ، وهناك سيوف مشهورة باسم صناعها المعروفين كل صانه سيوف في بلده.



كساد.

ولفت أبو حميدان ان هذه المهنة أصبحت تعاني كسادا بسبب بعض الظروف المعروفه بالمنطقة كون رواد وهواة هذه التحف هم سواح او هواه قدماء يرغبون بشراء مثل هذه التحف إضافة الى اللوحات الفنية التي لها من يقدرها ، مطالبا الوزارات المعنية وبخاصة السياحة والثقافة برعاية واحتضان تجار ومريدي هذه المهن وتخصيص اماكن معينة لهم لكي تكون هناك مركزية لتعاطي هذه التحف وعنصر جذب مركزي للهواة والسواح مثل اقامة البازرات والمعارض.

وخلص أبو حميدان انه يذهب الى الاسواق الشعبية بين الحين والاخر ليشهد ما هو جديد من الانتيكات.» حيث انني مولع ومهتم بهذه التحف الفريدة وحبي لهذه الأشياء ليس جديدا بل من زمن طويل وعندما اعود الى منزلي ولم اشترِِ شيئا من السوق يكون مزاجي متعكرا ذلك اليوم كون حبي لهذه التحف جعلني اخصص غرفة خاصة بمنزلي المتواضع لجمع هذه التحف ، فيما أقوم ببيع البعض الآخر وأجني من خلاله بعض المال الذي يمكنني من العودة مرة أخرى الى السوق الشعبي لشراء التحف القديمة حسب توفرها.

جريدة الدستور الاردنية

عالم الانتيكات والتحف - تعريف عن ماهية التحف والانتيكات

22 comments

تعرف الأنتيكات بالأشياء التى يتجاوز عمر صناعتها أكثر من 100 سنة ، ولكن غالبا ما يستخدم هذا التعريف بشكل أوسع للإشارة إلى أي أداة تم تصنيعها قبل الحرب العالمية الثانية.
 استخدام الأدوات هي واحدة من الوسائل الأساسية التي يتميز بها البشر عن غيرهم من المخلوقات الاخرى وهو الامر الذي أدي إلى استمرار الانسان في خلق أدوات أحدث وأفضل لحل مشاكل احتاجاته اليومية. ومع تواتر الزمن يخلى الانسان عن أدواته القديمة ويستبدلها بأدوات أكثر حداثة حسب الاحتياج الفعلى لمتطلباته اليومية لتوفير الوقت والجهد.
 ومع تطور الاجيال ومرور الزمن أصبحت الادوات القديمة التى كانت عادة ما يتم صنعها بطريقة يدوية إلى تراث وموروث لكل حقبة من الزمن حيث أنتقل الانسان الى مراحل جديدة وبدأ فى معرفة الصناعة وإستحداث ادوات اكثر تقدماً فتطورت الادوات اليدوية الى ماكينات ومعدات تقنية تفاوتت درجة دقتها فى انجاز العملية الانتاجية وتوفير عنصر الوقت والجهد المبذول سابقاً باستخدام الادوات اليدوية.

ومع ظهور شبكة الانترنت ، ظهر العديد من المواقع الاليكترونية تختص في تبادل المعلومات وصور المقتنيات بين جامعي التحف والمقتنيات القديمة بل تطور الامر الى مرحلة التبادل التجاري وعمل المزادات وأنتشرت عمليات البيع والشراء والفحص والتوثيق للقطع المعروض.

 انه عالم جامعي التحف والانتيكات هذا العالم الغريب الملىء بالاثارة والعجب.

جميع الحقوق محفوظة المساعد االعربي ©2012-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| أنضم ألى فريق التدوين